زمرة من الخيول كانت تركض في تناسق بديع، على إيقاع واحد، أصوات حوافرهم وهي تقدح الأرض يتناغم مع ضربات قلوبهم المتلاحقة ، كانت قوائمهم تصطف على التوازي بشكل أنيق وهم يتسابقون ، و قد وحدوا سرعتهم و كأنهم نسيج واحد ، خف المطر شيئا حتى صار كدمع العين هتونا رقيقا ، و انبثق قوس المطر يزين صفحة السماء ويصافح خط الأفق من بعيد.صهل فرس منهم فعلت جلجلة رفاقه بأصوات صافية مُسْتَدقة، ثُمّ تقدّمهم فلاحقوه ضبحًا حتى وصلوا أخيرًا لبستان واسع أخضر مدهام. لو كنت خيلًا لأجفلت منهم، ولو كنت من البشر لأجفلت منهم أيضًا، فتلك الأصوات التي تعالت عندما هدأ كريرُ صدورهم لم تكن أصوات خيول أبدًا، بل كانت من أصوات البشر!